السيد علي الحسيني الميلاني

92

صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

ولهذا ذكرته عائشة رضي الله عنها مسمّىً وأبهمت الرجل الآخر ، إذ لم يكن أحد الثلاثة الباقين ملازماً في جميع الطريق ولا معظمه ، بخلاف العبّاس ، والله أعلم » ( 1 ) . وفي خبر آخر عند ابن خزيمة عن سالم بن عبيد : « فجاءوا ببريرة ورجل آخر ، فاعتمد عليهما ثم خرج إلى الصلاة » ( 2 ) . ترى أنّ « الرجل الآخر » في جميع هذه الطرق غير مذكور ، فاضطرّ النووي إلى ذكر توجيه لذلك ، بعد أن ذكر طريق الجمع بين مختلف الأخبار ، لئلاّ يسقط شيء منها عن الاعتبار ! ! بعد أن كانت القضيّة واحدة . وروى أبو حاتم أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم خرج بين جاريتين ، فجمع بين الخبرين بأنّه « خرج بين الجاريتين إلى الباب ، ومن الباب أخذه العبّاس وعليّ رضي الله تعالى عنهما ، حتّى دخلا به المسجد » ( 3 ) . لكنّ خبر خروجه بين جاريتين وهم صدر من الذهبي أيضاً ( 4 ) .

--> ( 1 ) المنهاج شرح صحيح مسلم 4 / 117 . ( 2 ) عمدة القاري 5 / 188 . ( 3 ) عمدة القاري 5 / 188 . ( 4 ) عمدة القاري 5 / 190 .